العلامة المجلسي
314
بحار الأنوار
من أموال المشركين في الحرب ، والمشهور أن حل المغنم من خصائصه وخصائص أمته صلى الله عليه وآله ، وأن الأمم المتقدمة منهم من لم يبح لهم جهاد الكفار ، ومنهم من أبيح لهم لكن لم يبح لهم الغنائم ، وكانت غنائمهم توضع فتأتي نار فتحرقها ، وأباحها الله لهذه الأمة . قوله : ونصرت بالرعب ، كان مما خصه الله تعالى به أنه كان يخافه العدو وبينه وبينه مسيرة شهر ، وقيل : المراد بجوامع الكلام القرآن حيث جمع الله فيه معاني كثيرة بألفاظ يسيرة ، وقيل : سائر كلماته الموجزة المشتملة على حكم عظيمة ومعاني كثيرة . 2 - أمالي الصدوق : الدقاق ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن يحيى بن أبي إسحاق ( 1 ) ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه عليهم السلام قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله أين كنت وآدم في الجنة ؟ قال : كنت في صلبه ، وهبط بي إلى الأرض في صلبه ، وركبت السفينة في صلب أبي نوح ، وقذف بي في النار في صلب أبي إبراهيم ، لم يلتق في أبوان على سفاح قط ، لم يزل ( 2 ) الله عز وجل ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة ، هاديا مهديا حتى أخذ الله بالنبوة عهدي ، وبالاسلام ميثاقي ، وبين كل شئ من صفتي ، وأثبت في التوراة والإنجيل ذكري ، ورقا ( 3 ) ، بي إلى سمائه ، وشق لي اسما من أسمائه ( 4 ) ، أمتي الحمادون ، فذو العرش ( 5 ) ، محمود ، وأنا محمد ( 6 ) . 3 - معاني الأخبار : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ،
--> ( 1 ) يحتمل كونه أبا بصير الأسدي لرواية علي بن أبي حمزة عنه ، فعليه فأبو إسحاق لعله كنية أبيه ، بناء على ما ذكره النجاشي أنه يحيى بن القاسم ، وأما لو ثبت ما قيل : من أنه يحيى بن أبي القاسم فكلمه ( أبى ) زائدة ، وصحيحه يحيى بن إسحاق . ( 2 ) ولم يزل الله خ ل . ( 3 ) هكذا في المصدر ، ورقى معتل يائى يكتب بالباء فالصحيح كما في المصدر : رقانى ، أي رفعني وصعدني . ( 4 ) من أسمائه الحسنى خ ل ، وهو الموجود في المصدر . ( 5 ) وذو العرش خ ل . ( 6 ) أمالي الصدوق : 371 .